عبد الله بن عدي الجرجاني

213

الكامل

ورحمة الله ثم أتى آخر فقال السلام عليك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك ورحمة الله وبركاته ثم جاء آخر فقال السلام عليك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعليك فقال له الرجل يا نبي الله بأبي أنت وأمي أتاك فلان وفلان فسلما عليك فرددت عليهما أكثر مما رددت علي فقال : إنك لم تدع لنا شيئا قال الله عز وجل وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ( 1 ) فرددناها عليك ] قال الشيخ : وعبد الله بن السري لا بأس به ومتن هذا الحديث وانكار متنه ليس هو من جهته إنما هو من جهة عنبسة بن عبد الرحمن فإنه منكر الحديث ولا أعرف له من الحديث غير ما ذكرت 53 / 1020 عبد الله بن بديل بن ورقاء مكي ( 2 ) ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا زيد بن الحباب حدثني عبد الله بن بديل بن ورقاء قال أتينا الزهري فأمر بنا فطردنا ثم أرسل إلينا فجئنا فحدثنا فقال ثنا عباد بن تميم عن عمه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : [ يا نعايا العرب يا نعايا العرب - ثلاثا - ان أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية ] ثنا ابن مكرم ثنا علي بن نصر ثنا عبيد الله بن عبد المجيد ثنا عبد الله بن بديل سمعت الزهري يحدث عن عباد بن تميم عن عمه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ يا نعايا ( 3 ) العرب ان أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية ] ثنا أبو عروبة ثنا سليمان بن سيف ثنا محمد بن سليمان ثنا عبد الله بن بديل المكي عن الزهري باسناده نحوه ثنا جعفر الفريابي ثنا عمرو بن علي ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن بديل عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن عمر انه نذر ان يعتكف في المسجد الحرام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ اعتكف وصم ]

--> ( 1 ) النساء - آية 86 . ( 2 ) عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ويقال ابن بشر الخزاعي ، ويقال الليثي المكي ، قال ابن معين صالح وذكره ابن حبان في الثقات ، تهذيب التهذيب ط . دار الفكر ببيروت 5 / 136 . ( 3 ) يقال : نعى الميت ، ينعاه نعيا ونعيا ، وقال الزمخشري : في نعايا ثلاثة أوجه : أحدها : ان يكون جمع نعي ، وهو المصدر كصفي وصفايا ، والثاني : ان يكون اسم جمع ، كما جاء في أخيه أخايا ، والثالث : ان يكون جمع نعاء التي هي اسم الفعل ، والمعنى : يا نعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن ، يريد ان العرب قد هلكت . . . والمشهور في العربية ان العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكبا إلى القبائل ينعاه إليهم ، يقول : نعاء فلان ، أو يا نعاء العرب . . . النهاية لابن الأثير .